الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

59

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

مطران « 1 » ، ومصطفى الدمياطي بك « 2 » ، وغيرهم « 3 » ويعتنون بنشر ديوان هذا شعره ، وبتقدير شاعر هذا شعوره ، ويخدشون العواطف في هذه الأزمّة ، في هذا اليوم العصبصب ، ويعكّرون بهذه النعرات الطائفيّة صفو السلام الوئام في جامعة الإسلام ، ويشتّتون بها شمل المسلمين ، ويحسبون أنّهم يحسنون صنعا . وتراهم يجدّدون طبع ديوان الشاعر وقصيدته العمريّة خاصّة مرّة بعد أخرى ، ويعلّق عليها شارحها الدمياطي قوله في البيت الثاني : المراد أنّ عليّا لا يعصمه من عمر سكنى بنت المصطفى في هذه الدار . وقال « 4 » : وفي رواية لابن جرير الطبري قال : حدّثنا جرير ، عن مغيرة ، عن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطّاب منزل عليّ وبه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : واللّه لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة . فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه . فإن كان زياد هذا هو الحنظلي أبو معشر الكوفي فهو موثّق . والظاهر أنّ حافظا رحمه اللّه عوّل على هذه الرواية . وتراهم بالغوا في الثناء على الشاعر وقصيدته هذه كأنّه جاء للامّة بعلم جمّ ، أو رأي صالح جديد ، أو أتى لعمر بفضيلة رابية تسرّ بها الامّة ونبيّها المقدّس . فبشرى بل بشريان للنبيّ الأعظم بأنّ بضعته الصدّيقة لم تكن لها أيّ حرمة وكرامة عند من يلهج بهذا القول ، ولم يكن سكناها في دار طهّر اللّه أهلها ، يعصمهم منه ومن حرق الدار عليهم . فزه زه بانتخاب هذا شأنه ، وبخّ

--> ( 1 ) - له مقدّمة لديوان الحافظ في طبعة مكتبة الهلال سنة « 1935 م ، 1353 ه » والأبيات فيها : ص 184 ، غير أنّ الشطر الثاني من البيت الثاني محرّف ب : « إن لم تبالغ وبنت المصطفى فيها » . ( 2 ) - شارح القصيدة العمريّة طبع بمطبعة السعادة في مصر في « 90 » صفحة . توجد الأبيات فيه مشروحة : ص 38 . ( 3 ) - في عدّة طبعات أخرى . ( 4 ) - في ص 39 من الشرح .